|
![]()
|
|
|
|
|
تعليق
كم حاكم عربي سيلحق ببينوشيه
بعد مرور 25 عاما على الانقلاب الدموي الذي أطاح بحكومة سلفادور الليندي الاشتراكية بشيلي ، تم في مثل هذا الوقت من العام الماضي القبض على الجنرل أوجستو بنوشيه قائد هذا الانقلاب اثناء تواجده بلندن وقد تم القبض على بينوشيه بناء على طلب تقدمت به محكمة أسبانية تريد محاكمة بينوشيه بتهمة تعذيب وقتل عشرات الاسبان في الفترة التي تلت الانقلاب. وعلى الرغم من الضغوط التي تمارسها حكومة شيلي لمنع المحاكمة والولايات المتحدة ايضا تمارس ضغوطا لمنع المحاكمة التي ستكشف دورها في تأييد ودعم بينوشيه في أنقلابه ، إلا أن الادانة تلو الادانة بدات تحط على رأس بينوشيه ن على الرغم من إدعاءات حكومة شيلي بتمتعه بحصانه ن وانه لا يجوز القبض عليه قانونا ، إلا ان الجرائم والفظائع التي ارتكبها الديكتاتور بينوشيه كانت ماثلة بالاذهان ، حيث لم يتبق له سوى حالته الصحيه التي قد تكون هي المبرر الوحيد إفلاته من العقاب . وترجع الاحداث الى عام 1973 بعد فوز سلفادور الليندي الاشتراكي بالانتخابات في عام 1970، وبدا في تشكيل الحكومة ، فقام الجنرال بينوشيه بإصدار أوامره لقطاع الدبابات بالخروج لشوارع شيلي والاطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا ، وقتل رئيسها ن ثم قيامه بالاشراف على تعذيب عشرات الالاف من النشطين سياسيا ونقابيا خلال الاعوام السبعة عشر التي حكم فيها شيلي عقب الانقلاب ، وقد تم نقل الالاف بعد الانقلاب مباشرة الى استاد كرة القدم بالعاصمة سنتياجو حيث عذبوا وقتل العديد منهم قتلا بالرصاص ، وهناك ايضا تم إعتقال المطرب الشهير فيكتور جارا حيث تم كسر يديه ثم قتله بالرصاص ، وتم نقل الالاف الاخرى الى قبو القصر الرئاسي حيث كان يذاع موسيقى صاخبة طوال الوقت لتغطي على صرخات الضحايا ، واصوات الكلاب التي تدربت على ممارسة التعذيب وإغتصاب النساء . ثم وخلال فترة حكمة تم إختفاء عشرات الالاف الاخرين الذين ما تزال جثثهم وأى معلومات عنهم مفقودة حتي الان . ولم يكن قمع بينوشيه قاصرا على شيلي فقط بل بل تخطاها الى كافة بلدان امريكا اللاتينية من خلال مشاركته فيما يعرف بعملية النسر ، التي شارك فيها مع الانظمة العسكرية اللاتينية والولايات المتحدة في قمع وتدمير قوى اليسار والحركات العمالية بالمنطقة . وقد كان دعم الحكومات والبرجوازيات الغربية الغربية لبينوشيه عاملا اساسيا في نجاحة ، فعندما تم انتخاب حكومة سلفادور الليندي اليسارية في 1970 وبدأت في تنفيذ إصلاحات تهدد مصالح الشركات الامريكية والاوروبية الكبرى ن بدات هذه الشركات بالتعاون مع الحكومة الامريكية والمخابرات الامريكية في التخطيط للإطاحة بالليندي ، وقد استدعي الرئيس الامريكي سفيره في شيلي في ذلك الوقت وقال له " علينا ان نفعل ما بوسعنا لتدمير إبن الكلب هذا باقصى سرعة ممكنة" . وعلى الفور بعد ذلك بدأ هنري كيسنجر والمخابرات الامريكية في المساعدة على تنظيم انقلاب بينوشيه بتمويل من الشركات الكبرى التي كان لها إستثمارات ضخمة في شيلي مثل شركة " I.T.T" العملاقة . كان الليندي زعيم الحزب الاشتراكي قد بدا في تنفيذ عدة إصلاحات إقتصادية وإجتماعية مثل تأميم الشركات الكبرى وتوزيع الاراضى على الفلاحين الفقراء ، وفتح المجال أمام توسيع المجال الطبقي والسماح بالاضرابات والمظاهرات العمالية ، بل وشجع حزبه على دفع هذه التحركات ، مما خلق حاله من الذعر في وسط البرجوازية التشيلية والتي بدأت على الفور في تنظيم صفوفها ، والتعاون مع الجنرالات للانقلاب ، في نفس الوقت الذى كانت فيه جماهير العمال في المطالبة بتسليح الطبقة العاملة و التصدي لجهاز الدزلة البرجوازي الذى كان مايزال يسيطر بدرجة كبيرة ، لكن الليندي وحكومته اصرا على الاحتفاظ بالشرعية البرجوازية ، وعدم الإطاحة بأجهزة الدولة ، مما مكن الجيش من الانقلاب تحت إمرة بينوشيه . مما نتج عنه تراجع كبير للطبقة العاملة في شلي وتعرضها الى القمع وقتل وتعذيب الالاف من القيادات السياسية والنقابية ، فضلا عن تراجع الحقوق التي إكتسبوها عبر أجيال من النضال . أن يخيم على أجواء الحياة في شيلي اليوم ، من مظاهرات يومية تؤيد محاكمة السفاح ، وحالة الشعور بالأمل من سريان العدالة ، يجعلنا بتركيز كبير على الاوضاع ببلداننا العربية ، التي يشبه المناخ السياسي بها بدرجة كبيرة حالة شيلي تحت حكم بينوشيه ، والجرائم التي ترتكب يوميا ضد جماهير العمال والفقراء في المنطقة العربية ، من قتل خارج القانون ، والتعذيب ، والتمييز ضد الاقليات الدينية والعرقية ، القمع السياسي ، إنتهاك الحريات النقابية ، التضليل الايدلوجي ، إستخدام الدين لتدجين الشعوب العربية ، تلك الظروف لا تقل عما مارسه ديكتاتور شيلي ضد شعبه ، لذلك فإن حالته ، إن لم تكن مؤشرا للحكام على نهاية بطشهم ،، فإنها التأكيد سوف تكون محفزا للشعوب ألا ترحم القتلة والسجانين . بعد مرور 25 عاما على الانقلاب الدموي الذي أطاح بحكومة سلفادور الليندي الاشتراكية بشيلي ، تم في مثل هذا الوقت من العام الماضي القبض على الجنرل أوجستو بنوشيه قائد هذا الانقلاب اثناء تواجده بلندن وقد تم القبض على بينوشيه بناء على طلب تقدمت به محكمة أسبانية تريد محاكمة بينوشيه بتهمة تعذيب وقتل عشرات الاسبان في الفترة التي تلت الانقلاب. وعلى الرغم من الضغوط التي تمارسها حكومة شيلي لمنع المحاكمة والولايات المتحدة ايضا تمارس ضغوطا لمنع المحاكمة التي ستكشف دورها في تأييد ودعم بينوشيه في أنقلابه ، إلا أن الادانة تلو الادانة بدات تحط على رأس بينوشيه ن على الرغم من إدعاءات حكومة شيلي بتمتعه بحصانه ن وانه لا يجوز القبض عليه قانونا ، إلا ان الجرائم والفظائع التي ارتكبها الديكتاتور بينوشيه كانت ماثلة بالاذهان ، حيث لم يتبق له سوى حالته الصحيه التي قد تكون هي المبرر الوحيد إفلاته من العقاب . وترجع الاحداث الى عام 1973 بعد فوز سلفادور الليندي الاشتراكي بالانتخابات في عام 1970، وبدا في تشكيل الحكومة ، فقام الجنرال بينوشيه بإصدار أوامره لقطاع الدبابات بالخروج لشوارع شيلي والاطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا ، وقتل رئيسها ن ثم قيامه بالاشراف على تعذيب عشرات الالاف من النشطين سياسيا ونقابيا خلال الاعوام السبعة عشر التي حكم فيها شيلي عقب الانقلاب ، وقد تم نقل الالاف بعد الانقلاب مباشرة الى استاد كرة القدم بالعاصمة سنتياجو حيث عذبوا وقتل العديد منهم قتلا بالرصاص ، وهناك ايضا تم إعتقال المطرب الشهير فيكتور جارا حيث تم كسر يديه ثم قتله بالرصاص ، وتم نقل الالاف الاخرى الى قبو القصر الرئاسي حيث كان يذاع موسيقى صاخبة طوال الوقت لتغطي على صرخات الضحايا ، واصوات الكلاب التي تدربت على ممارسة التعذيب وإغتصاب النساء . ثم وخلال فترة حكمة تم إختفاء عشرات الالاف الاخرين الذين ما تزال جثثهم وأى معلومات عنهم مفقودة حتي الان . ولم يكن قمع بينوشيه قاصرا على شيلي فقط بل بل تخطاها الى كافة بلدان امريكا اللاتينية من خلال مشاركته فيما يعرف بعملية النسر ، التي شارك فيها مع الانظمة العسكرية اللاتينية والولايات المتحدة في قمع وتدمير قوى اليسار والحركات العمالية بالمنطقة . وقد كان دعم الحكومات والبرجوازيات الغربية الغربية لبينوشيه عاملا اساسيا في نجاحة ، فعندما تم انتخاب حكومة سلفادور الليندي اليسارية في 1970 وبدأت في تنفيذ إصلاحات تهدد مصالح الشركات الامريكية والاوروبية الكبرى ن بدات هذه الشركات بالتعاون مع الحكومة الامريكية والمخابرات الامريكية في التخطيط للإطاحة بالليندي ، وقد استدعي الرئيس الامريكي سفيره في شيلي في ذلك الوقت وقال له " علينا ان نفعل ما بوسعنا لتدمير إبن الكلب هذا باقصى سرعة ممكنة" . وعلى الفور بعد ذلك بدأ هنري كيسنجر والمخابرات الامريكية في المساعدة على تنظيم انقلاب بينوشيه بتمويل من الشركات الكبرى التي كان لها إستثمارات ضخمة في شيلي مثل شركة " I.T.T" العملاقة . كان الليندي زعيم الحزب الاشتراكي قد بدا في تنفيذ عدة إصلاحات إقتصادية وإجتماعية مثل تأميم الشركات الكبرى وتوزيع الاراضى على الفلاحين الفقراء ، وفتح المجال أمام توسيع المجال الطبقي والسماح بالاضرابات والمظاهرات العمالية ، بل وشجع حزبه على دفع هذه التحركات ، مما خلق حاله من الذعر في وسط البرجوازية التشيلية والتي بدأت على الفور في تنظيم صفوفها ، والتعاون مع الجنرالات للانقلاب ، في نفس الوقت الذى كانت فيه جماهير العمال في المطالبة بتسليح الطبقة العاملة و التصدي لجهاز الدزلة البرجوازي الذى كان مايزال يسيطر بدرجة كبيرة ، لكن الليندي وحكومته اصرا على الاحتفاظ بالشرعية البرجوازية ، وعدم الإطاحة بأجهزة الدولة ، مما مكن الجيش من الانقلاب تحت إمرة بينوشيه . مما نتج عنه تراجع كبير للطبقة العاملة في شلي وتعرضها الى القمع وقتل وتعذيب الالاف من القيادات السياسية والنقابية ، فضلا عن تراجع الحقوق التي إكتسبوها عبر أجيال من النضال . أن يخيم على أجواء الحياة في شيلي اليوم ، من مظاهرات يومية تؤيد محاكمة السفاح ، وحالة الشعور بالأمل من سريان العدالة ، يجعلنا بتركيز كبير على الاوضاع ببلداننا العربية ، التي يشبه المناخ السياسي بها بدرجة كبيرة حالة شيلي تحت حكم بينوشيه ، والجرائم التي ترتكب يوميا ضد جماهير العمال والفقراء في المنطقة العربية ، من قتل خارج القانون ، والتعذيب ، والتمييز ضد الاقليات الدينية والعرقية ، القمع السياسي ، إنتهاك الحريات النقابية ، التضليل الايدلوجي ، إستخدام الدين لتدجين الشعوب العربية ، تلك الظروف لا تقل عما مارسه ديكتاتور شيلي ضد شعبه ، لذلك فإن حالته ، إن لم تكن مؤشرا للحكام على نهاية بطشهم ،، فإنها التأكيد سوف تكون محفزا للشعوب ألا ترحم القتلة والسجانين . |
|
| malhalard@yahoo.com |